الأربعاء، فبراير 08، 2012

أليس غريبا ? !!

1 - أصل دعوة الليبراليين تقوم على تقديس ( الحرية ) بجميع أنواعها ومجالاتها ، ومنها (حرية الفكر ) . 
والغريب أن القوم يستميتون في المس بكل ما هو مقدس عند المسلمين ، وأعظم المقدسات عندهم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم . 
وفي ذات الوقت يُعلُون من قيمة كلِّ ما هو مخالف لدين الإسلام – عقيدة وشريعة وأخلاقا – 
فهل حرية الفكر تنحصر عندهم في النيل من الإسلام ، وإعلاء ما يتعارض معه من عقائد وأفكار ومذاهب ومبادئ وقيم ؟! 
2 – القوم يوصفون بأنهم دعاة لحقوق الإنسان ، وناشطون حقوقيين ، ومع ذلك لا نراهم يعتنون إلا بحقوق المرأة المسلمة ، ولا يهتمون إلا بالحقوق التي تخرجها من بيتها ، وتؤدي إلى اختلاطها بالرجال ، والتخلي عن أمومتها ووظيفتها التي هيأها الله لها . تلك الوظيفة المتمثلة في إعداد الجيل المسلم الحامل لدين الله الداعي إليه على بصيرة ، المجاهد في سبيله ، القائم بعمارة الأرض على منهج الله . 
إن المرأة بالنسبة للرجل المسلم خط أحمر لا يسمح لأحد بتجاوزه ؛ فهي عرضه وشرفه ،وهي عنوان شجاعته وطهارته ، يسترخص روحه من أجلها ، ويرضى بسفك دمه فداء لها . ولذلك كان من شريعة الإسلام أن من مات دون أهله فهو شهيد 
فياترى ! لماذا يقف نشاط الليبراليين ، ويتركز هجومهم على المس بهذه المقدسات والخطوط الحمر ؟! 
هل لأنهم يعرفون قيمتها عند أهل الإسلام ؟! 
وأن في المس بها ، والعدوان عليها غاية الألم والمهانة والإذل للمسلم إذا لم يستطع حمايتها وصيانتها والمحافظة عليها والإعلاء من شأنها ؟ 
أم أنهم همج رعاع لا يفقهون شيئا ، وإنما يفعلون ما يفعلون اتباعا لنزغات الشيطان وداعي الهوى ؟! 
أم هم عملاء مسيرون غير مخيرين ، وأنهم يخوضون معركة نيابة عن غيرهم ؟ 

الناس بالنسبة لك ثلاثة !

موقفك ، وردود أفعالك على ما يصدر من الآخرين من تصرفات تجاهك يحددها إحساسك بما تكنه قلوبهم لك . 
والناس بالنسبة لك ثلاثة :
إنسان تثق في حبه لك ، وصدقه في النصح وحبه الخير لك ، فهذا تتقبل ما يصدر منه تجاهك من تصرفات ، وترضى بها ، ولا تحملها إلا على أحسن المحامل عند الاستشكال وعدم الوضوح .
وهناك شخص تثق في بغضه لك ، وعدم حبه الخير لك ، فهذا تحمل ما يصدر منه على أسوأ المحامل ؛ ما وضح منها وما أشكل ، وتقابل تصرفاته بما يناسبها ، وترد عليه بردود تتسم بالقوة والوضوح والحسم،وعدم التغاضي عن شيء مما يصدر منه .
أما الشخص الثالث ، فهو ذلك الإنسان الذي لا تثق في مشاعره تجاهك ، ولم يستبن لك ما يكنه لك ، فهذا قد تحمل ما يصدر منه على الوجه السيئ فترد عليه ردا قاسيا ، ولكنك ما تلبث أن تندم . وذلك لشعورك بالتسرع في الرد ، وقوة رد فعلك ، وأن ما قمت به لم يكن متناسبا مع ما صدر منه .
وقد تسكت على ما صدر منه ، ولا تتصرف تجاهه بأي تصرف ، فإذا فات أوان الرد ندمت ندما شديدا ، وتعبت تعبا نفسيا كبيرا ؛ لإحساسك بأنك لم ترد عليه الرد المناسب الذي يليق به ، ولم تحسم الأمر معه بما يجب .
والحق أن تصرفاتك تجاه من يُبغضك ، أو لم تتبين لك حقيقة مشاعره ، هي تصرفات يأباها العقل والشرع

الاثنين، فبراير 06، 2012

التطاول على ذات الله تبارك وتعالى ، وذات رسوله صلى الله عليه

سؤال : هل في التطاول على ذات الله تبارك وتعالى ، وذات رسوله صلى الله عليه من بعض سفهائنا خير ؟!
أولا : وقبل الجواب على هذا السؤال أقول : 
والله إننا – نحن المسلمين – قد أوذينا أشد الأذى من ذلك الفعل ، ولكن ما يخفف من شدة الألم ، ويبعث في قلوبنا الراحة والاطمئنان يقيننا في أن هذا القائل وغيره لن يضروا الله شيئا ، وأن شرف رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يثلمه ، ولا يُنْقِصُه عبث العابثين ، ونزق الجاهلين ؛ لأنه محفوظ بحفظ الله له تعالى .
ومع ذلك فإننا نطالب من ولاة الأمر ، وجهات الاختصاص أن ينال هذا الجاهل جزاءه الذي يستحقه بشرع الله تعالى .
ثانيا : وللجواب على السؤال أقول : أن قول ذلك القائل ما كان إلا بقدر الله سبحانه وتعالى ، وليس في قدر الله شر محض – يعنى : الذي عدمه خير من وجوده - ؛ لأن الله أوجد خلقه بحكمة بالغة ، وإنما هو شر بالنسبة إلى المخلوقين ؛ كما نص على ذلك أهل العلم ؛ كالنووي وغيره ؛ لما جاء في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وفيه " وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِى يَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ ». 
ونحن حينما ننظر إلى ما أحدثه قول ذلك القائل من أثر نجد أن ذلك لم يكن شرا محضا . وذلك لما يلي :
1. أنه قد استبان للناس حقيقة التنويرين والمثقفين الذين علت أصواتهم في هذا الزمان متلبسين بالدعوة إلى الانفتاح على العالم المتحضر ، والاستفادة منهم ، ونبذ التزمت والتشدد والانغلاق زعموا !
2. انكشاف حقيقة دعوة هؤلاء التنويرين والليبراليين ،التي ظاهرها الدعوة إلى الحرية وباطنها الكفر البواح ؛ فقد استبان بهذا النزق والتطاول على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، حقيقة الدعوة إلى حرية الفكر التي يريدون ويدعون إليها .
3. تمايز الصفوف ، ووضوح الرايات . فقد عرفنا من وقف مع هذا التطاول ومن تصدى له ، ومن هب غيرة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، ومن مات قلبه ، وعُرِف أصحاب المواقف وأصحاب الدعايات والشعارات .
4. ومن فوائد هذه الفتنة ، بعث الهمم إلى طلب العلم الشرعي ، ومعرفة السنن ، وطريق الضالين وطريق أهل الهدى .

فيا أيها المتألم من النيل من عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم !

أخرج البخاري ومسلم واللفظ له عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: " مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بنيانا فأحسنه وأجمله، إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه، فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة ! قال: فأنا اللبنة، وأنا خاتم النبيين " 
قال القاسمي: "وإنما ختمت النبوة به؛ لأنه شُرِع له من الشرائع ما ينطبق على مصالح الناس في كل زمان وكل مكان؛ لأن القرآن الكريم لم يدع أمّا من أمهات المصالح إلا جلاها، ولا مكرمة من أصول الفضائل إلا أحياها، فتمت الرسالات برسالته إلى الناس جميعا " 
فالرسول صلى الله عليه وسلم مبعوث إلى الناس كافة . قال الله تعالى: " قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا " ( الأعراف : 158 ) وقال تعالى : " وما أرسلناك إلا كافة للناس" 
وقد وقف الناس من دعوته موقفين، وانقسموا إلى فريقين؛ فمنهم من آمن به، واتبع ما جاء به، ومنهم من صد عنه، وتنكب سبيله، وأعرض عن هداه. 
وقد أكرم الله المؤمنين به ، المطيعين لرسوله r بأن عصم دماءهم ، وحفظ أموالهم . وعاقب الكافرين به، الصادين عن سبيله فسلط عليهم عباده المؤمنين، وأباح لهم أرضهم ودماءهم وأموالهم. 
فيا أيها الغيور على دين الله ،المتألم من النيل من عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم استبشر بالنصر ، فإن ظلام الليل يتبعه نور النهار ، والباطل إذا انتفش فأعلم أن زهوقه قد أزف ، وما ذلك على الله ببعيد !

الأحد، فبراير 05، 2012

تعظيم قدر الرسول صلى الله عليه وسلم

تعظيم قدر الرسول – صلى الله عليه وسلم – يكون باتباع شريعته ، والاهتداء بهديه ، والسير على منهاجه ، والاقتداء به في أقواله وأفعاله وأحواله ، وإنزاله المنزلة التي بوأه الله إياه ، فلا يُرفع فوقها ، ولا يوضع في مرتبة دونها .
إن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عبد الله ورسوله ، فلا يُرفع فوق مقام العبودية ، ولا نضعه في منزلة دون منزلة الرسالة ، فمن فعل شيئا من ذلك فقد خالف منهاجه صلى الله عليه وسلم .
ونحن حينما نصف فعل أهل الغلو ، وفعل أهل الجفاء بمخالفة هدي النبي صلى الله عليه وسلم ، فإننا لا نتجنى ولا نكذب ، بل مستندنا نصوص الوحي ، وإجماع علماء أهل السنة والجماعة ، والسلف الصالح . 
والغريب أننا في هذه الأيام نرى ونسمع في حق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقوال وأفعال وأحوال الفريقين : أهل الجفاء ، وأهل الغلو ، ولا يكاد يتبين في وسط العاصفة التي يثيرها الفريقان بمواقفها موقف أهل الحق والعدل والوسطية واعتقادهم في نبينا وحبيبنا وقدوتنا وهادينا إلى الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا .
ولذلك فإن على الإنسان العاقل الرشيد أن يكون على بصيرة من أمره ، وأن يتمسك بغرز أهل العلم العاملين بدين الله على بصيرة ، وأن لا يغتر وينخدع بحال من خالف منهج نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهديه

الخميس، فبراير 02، 2012

أليس كذلك ؟!

نخرج من بيوتنا متوجهين إلى أماكن أعمالنا ، أو لزيارة مريض أو صديق ، أو لصلة أرحامنا ، أو قضاء حاجاتنا ، ونحو ذلك . وكثيرا ما يصادفنا أثناء سيرنا في طرقات المدينة التي نعيش فيها زحام شديد ، قد ينتج عنه تأخرنا في الوصول إلى ما نروم الوصول إليه ، أو عدم قضاء حاجاتنا التي خرجنا من أجلها . وفي وسط ذلك الزحام يشتد علينا الضغط النفسي ، وتتوتر أعصابنا ، فتصدر منا تصرفات مختلفة - قولية وفعلية – نعبر من خلالها عن امتعاضنا وضيقنا مما نحن فيه .
وبعض تلك التصرفات قد تُلحق أذى ببعض من يشاركنا الطريق والزحام ، ومنها ما يكون ذما وشتما ولعنا للمتسببين في الزحام ، أو للمسؤولين عن تأمين الطرقات .
والحقيقة أن تلك التصرفات لا تؤذي إلا من تصدر منه ، وقد ترُتب عليه تبعات لا تُستوفى منه إلا يوم القيامة ؛ يوم العرض على الله .
ولو أننا في وسط ذلك الزحام اشتغلنا بذكر الله ، واللجوء إليه ، ودعائه لينجينا مما نحن فيه لكان خيرا لنا في الدين والدنيا والآخرة . وكان في ذلك صرف لنا عن سيئات الأقوال والأفعال التي تصدر منا نتيجة للضيق الذي نعيشه وسط الزحام .
أليس كذلك ؟!

أسس العلاقة القوية المثمرة

بالحب ، والاحترام ، والرحمة ، والنصيحة ، والعدل ، والتوسط ، والابتعاد عن قصد المصالح الضيقة في بناء العلاقات ، يمكنك أن تقيم علاقة قوية الأساس ، يانعة الثمار مع الآخرين .
1. عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- : « مَنْ يَأْخُذُ مِنْ أُمَّتِى خَمْسَ خِصَالٍ فَيَعْمَلُ بِهِنَّ أَوْ يُعَلِّمُهُنَّ مَنْ يَعْمَلُ بِهِنَّ ». قَالَ : قُلْتُ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ !. قَالَ : فَأَخَذَ بيدي فَعَدَّهُنَّ فِيهَا ثُمَّ قَالَ : « اتَّقِ الْمَحَارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ ، وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ ، وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ تَكُنْ مُؤْمِناً ، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُسْلِماً ، وَلاَ تُكْثِرِ الضَّحِكَ فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ ». 
2. عن واثلة بن الأسقع قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس منا من لم يرحم صغيرنا ، ويجل كبيرنا "
3. عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِىِّ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ : « الدِّينُ النَّصِيحَةُ » قُلْنَا : لِمَنْ ؟ قَالَ : « لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ ».
4. عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة أراه رفعه ، قال : أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما ، وأبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما"
5. عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ : أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا ، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ لِلَّهِ ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِى الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِى النَّارِ »

الثلاثاء، يناير 31، 2012

هل تدرك هذا ؟

حملة الأقلام أدلاء طريق ، وروَّاد منازل ، والناس يتبعون الدليل ، ويصدقون الرائد . لذلك فإن حملة الأقلام قد حملوا أمانة عظيمة ، وعليهم مسؤولية كبيرة ؛ لأن مَنْ يقرأ حروفهم يتأثر بما يكتبون . فعلى الكاتب أن يكون منارة هدى ، ورائد صدق .

فأين أنت من هذا كله ؟!

تأمل كتب التاريخ والتراجم ستجد أنها مُلئت بأسماء أشخاص مضوا وقدموا على ما أسلفوا ، وقد سجل التاريخ بعض ما ظهر وانتشر من سيرهم وآثارهم ، ثم جاء من بعدهم أمم من الناس ، فقرءوا تلك السير ، وقيموا تلك الآثار ، فكان من أولئك الذي مضوا ممدوح ومذموم ، ومرضي عنه ، وملعون .
أتدري لماذا حصل كل ذلك ؟
إنه العمل !!
فالعمل الحسن يُوِرث الذكر الجميل ، والدعاء الطيب من الحي للميت ، فيبقى له ذكر ، وعمل صالح .
والعمل القبيح ، يورث أثرا سيئا ، وذكرا قبيحا ، ولعنا لذلك الفاعل كلما قُرِئت سيرته ، أو ذُكر اسمه ، أو أثره .
ويوم القيامة تُعرض الصحف ، وتُنشر السجلات ، ويظهر ما سُطِّر فيها من حسنات أو سيئات ، ثم يُجزى كل إنسان بما عمل ، فأين أنت من هذا كله ؟!

الاثنين، يناير 30، 2012

لماذا وهنت العلاقة بينكما ؟!

علاقة الإنسان بأخيه الإنسان بناءٌ ، والبناءُ لا يكون محكما إلا إذا كان قويَّ الأساس ، فأما إذا بُني على شفا جرف هار ، فسيكون أوهى من بيت العنكبوت ؛ لا يصمد أمام تحديات الزمن ، وعواصف الفتن ، ونزغات الشيطان .
فانظر كم من علاقة وهنت ، أو انقطعت بينك وبين بعض من حسبته يوما من خلص أصحابك وأحبابك ، ستجد أن السبب يعود إلى أن تلك العلاقة لم تكن قوية الأساس حين بُنيت .

السبت، يناير 28، 2012

كيف نبني جسور التواصل ؟

بالوعي والإحساس والمراعاة تبني جسور التواصل مع من حولك 
فالوعي بأحوال لناس يساعدك على فهم نفوسهم ، ويجعلك تنزلهم منازلهم .
والإحساس بمشاعر الناس يحملك على فهم تصرفاتهم، وتحمل بعض ماترى أنه خطأ من أقوالهم وأفعالهم وأحوالهم ، وعدم الضجر منهم .
والمراعاة لأحوال لناس تكسبك حبهم واحترامهم ، وتدعوك للاقتراب منهم ، ومساعدة من يحتاج إلى فالمساعدة منهم .

الجمعة، يناير 27، 2012

أعمى البصيرة البصر !

إذا رأيت بعينيك العبر ، وأصابتك أو وقعت من حواليك النذر ، وجاءتك الذكرى فلم تدكر ، فاعلم أنك أغلف القلب ، أعمى البصيرة والبصر .

الأربعاء، يناير 25، 2012

الحب لا يُخفيه النفي

قد تكتم في قلبك حبا لا تستطيع له وصفا ، ولا تعرف لمداه حدا .
وقد تستطيع أن تصبر على ضرامِ نارِ شوقٍ يحرق أحشاء فؤادك. 
وقد تجادل من يحدثك عن ذلك وتدفعه عن نفسك ، وتنفيه بكل أدوات النفي وكلماته .
ولكنَّ كل ذلك لا ينفعك ، لأن شواهد الحال ، وبيِّنات الحقيقة ترد دعواك ، وتثبت عكس مُدَّعاك .
إن الحب لا يُخفيه النفي ، ولا يحجبه زيف الدعوى ، وشواهده أصدق من أن تُكذَّب : 
فنظرات العيون ، وشدة الأنين ، ونفثات الصدر ، والحنين إلى القرب،والشوق إلى اللقاء ، وفلتات اللسان تُظهر المخفي ، وتفضح المكنون .

الأحد، يناير 22، 2012

حتى تكون من السباقين للخير

من عرف الله حق معرفته ، وأيقن بتوحده في صمديته ، وكمال قدرته ، وسعة غناه ، وشمول رحمته ، آمن أن خطاب الشرع بالأمر والنهي إنما هو لمصلحة العباد .
إن للإيمان بهذه الحقيقة ثمرات عدة ؛منها :
1. امتلاء القلب بحب الله سبحانه وتعالى .
2. تعظيم الله ، وإجلاله ، وتقديره ، والحياء منه .
3. مراقبة الله سبحانه في الخلوات والجلوات ، والإخلاص له في سائر الأعمال والأحوال .
4. المسارعة إلى الخيرات ، والاستكثار من الأعمال الصالحات .
5. الندم عند التقصير ، والمسارعة إلى التوبة في حال الوقوع في المعصية .

السبت، يناير 21، 2012

إنه لمصلحتك !

إن في عدم تصديق العاقل لما يُشاع من أخبار ، ولما ينتشر بين الناس من كلام لا دليل عليه ولا برهان ، نفعا له ، وسلامة من الغم والهم الذي يصيبه نتيجة لتعجله في التصديق ، وعدم تثبته فيما سمع ، وكثرة تحسره على ما فرط منه ، وتمنيه أن ما وقع منه لم يقع  تأمل قول المولى تبارك وتعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ [الحجرات : 6] تجد مصداق ما أقول .

الجمعة، يناير 20، 2012

المصابون من المسلمين ثلاثة



1. مصاب في دينه . وهذا هو الظالم لنفسه ؛ كما قال تعالى : (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ ) [فاطر : 32] . وهو المفرط في فعل بعض الواجبات، المرتكب لبعض المحرمات.  فهو من الذين ذكرهم الله  تعالى في قوله : (وَآخَرُونَ اعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [التوبة : 102]
2. مصاب في دنياه . وهذا الذي أصابه الله بشيء من البلاء في أمور دنياه؛ كمن ضُيق عليه في رزقه ، أو ابتلي في بدنه ، أو حُرم من شيء من زينة الحياة الدنيا ؛ كالزوجة  والولد ، أو أصابه بعض همومها وغمومها وأحزانها ، ولكنه من أهل الاستقامة في دينه ؛ إما من السابقين بالخيرات ، أو المقتصدين ؛ وهم المذكرين في قول الله تعالى : (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ [فاطر : 32] و " المقتصد هو من امتثل الأمر ، واجتنب النهي ، ولم يزِد على ذلك . والسابق بالخيرات هو من فعل ذلك ، وزاد بالتقرب إلى الله بالنوافل ، والتورُّع عن بعض الجائزات ، خوفاً من أن يكون سبباً لغيره "
3. مصاب في دينه ودنياه ؛ وهو من اجتمع عليه النقص في الدين ، وفوات زهرة الحياة الدنيا . 
والحقيقة أن من سلم له دينه ، فهو في نعيم وسعادة ، وإن فاته من أمر الدنيا ما فاته .

الأربعاء، يناير 18، 2012

مســـــــــــــــــــــــــــــــــــــألة جد مهمة !!



لو أن مسلما ارتكب معصية من كبائر الذنوب ؛ مثل :
----------------------------------------------------- 
1. لو أفطر يوما من رمضان بلا عذر.
2. أو قطع صلة الرحم ، أو عق والديه
3. أو زنى ، أو ارتكب معصية اللواط ، أو سرق ، أو قتل ، أو انتحر 
4. أو أكل الربا ، أو أكل أموال الناس ظلما .
5. أو اغتاب ، أو قذف بريئا بالزنا .
6. أو حلف يمينا كاذبا ، أو كان كاذبا في غالب أقواله .
7. أو تشبه رجل بامرأة ، أو تشبهت امرأة برجل .
8. أو كان ديوثا ، أو قوادا .
9. أو كان لا يتنزه من البول .
10. أو مرائيا ، أو يتجسس على الناس ، أو نماما ، أو مخادعا .
11. أو نشزت امرأة على زوجها .
12. أو آذى المسلم جاره ، أو آذى مسلما وشتمه .
______________

هل يكون من أهل الإيمان أم يكون كافرا ؟ وهل يدخل الجنة أم يكون من المخلدين في النار ؟
الجـــــواب :
------------
1 - مذهب الخوارج ، والمعتزلة : أنه لا يستحق اسم الإيمان إلا من صدق بجنانه ، وأقر بلسانه ، وقام بجميع الواجبات ، واجتنب جميع الكبائر 
وبالتالي فمرتكب الكبيرة عندهم لا يسمى مؤمنا باتفاق بين الفريقين .
ولكنهم اختلفوا : هل يسمى كافرا أو لا ؟ فالخوارج يسمونه كافرا ، ويستحلون دمه وماله . ولهذا كفروا عليا ومعاوية وأصحابهما ، واستحلوا منهم ما يستحلون من الكفار .
وأما المعتزلة ؛ فقالوا : إن مرتكب الكبيرة خرج من الإيمان ولم يدخل في الكفر ؛ فهو بمنزلة بين المنزلتين .
واتفق الفريقان أيضا على أن من مات على كبيرة ولم يتب منها فهو مخلد في النار .
2 - أما المرجئة : فيقولون لا يضر مع الإيمان معصية ؛ فمرتكب الكبيرة عندهم مؤمن كامل الإيمان ، ولا يستحق دخول النار .
3 - وذهب أهل السنة والجماعة إلى : أن المؤمن وإن أذنب ذنوبا كثيرة - كانت أو كبائر -فإنه لا يكفر بها .
وإن خرج من الدنيا غير تائب منها ومات على التوحيد والإخلاص ، فإن أمره إلى الله عز وجل إن شاء عفا عنه وأدخله الجنة يوم القيامة سالما غانما غير مبتلى بالنار ، ولا معاقب على ما ارتكبه من الذنوب . وإن شاء عاقبه وعذبه مدةً بعذاب النار . وإذا عذبه لم يخلده فيها بل أعتقه وأخرجه منها إلى نعيم دار القرار .

الاثنين، يناير 16، 2012

حتى لا يُساء فهمك !

الباعث على التصرفات -أقوالا كانت أو أفعالا - لا يعلمه إلا علاّم الغيوب ، المطلع على مكنونات القلوب . وبعض تلك التصرفات قد لا يختلف ما يترتب عليها من آثار ، بغض النظر عن الباعث عليها حسنا كان أم سيئا .
وهذا ما يفرض على العاقل أن يكون فطنا ، حاضر القلب ، عندما يتعامل مع غيره ؛ لا يُساء فهمه ، وتفسر تصرفاته تفسيرا خاطئا ، أو يقع فيما لا تحمد عقباه.

الأحد، يناير 15، 2012

هنيئـــــا له : ياليتني كنت معه فأفوز فوزا عظيما


 1 - لاتنظر إلى المستقبل من خلال الواقع الذي تعيشه ؛ لأن ذلك قد يحملك على اليأس وعدم الرجاء ، أو الغفلة وطول الأمل 
2 – كم يؤلمني منظر ذلك الأب الكادح الذي تضطره طبيعة وظيفته في إحدى الشركات الكبرى أن يخرج من المسجد مسرعا بعد أدائه صلاة الفجر متوجها إلى عمله الشاق مع قلة ما يتقاضاه عليه من أجر . ومع ذلك يُقابل من أبنائه بالعقوق ، وتحميله من الأعباء ما لا يطيق
3 – تأمل هذه الآيات من سورة المطففين (وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (9) إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ (10)
ألا تثير في نفسك الخوف ؟ ! فإذا أضفت إليها قول أهل العلم أن التوبة من حقوق العباد لا تصح إلا بعد أداء الحقوق إلى أهلها ، أو  عفوهم عنها ، فقل لي بربك ألا يرتجف قلبك ، ويتزلزل كيانك خوفا مما فرط منك من الأذى تجاه عباد الله ؟ سواء أكان ذلك في هذا العالم الافتراضي أو في عالم الحقيقة والواقع ؟!
4 - هنيئـــــا له : ياليتني كنت معه فأفوز فوزا عظيما  
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا ».

الجمعة، يناير 13، 2012

إلى الليبراليين المسلمين !!


إلى الليبراليين المسلمين !! الذين يقولون : إنه لا سلطان على الإنسان من خارجه ولو كان سلطان الدين ! وليس لأحد أن يفرض على لإنسان قيودا تحد من حريته ؛ أيا كانت هذه الحرية - الفكرية والدينية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية -

--------
1. قال تعالى : (وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [الأنعام : 153]
2. قال تعالى : (اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ (7)
3. قال تعالى : (التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ [التوبة : 112]
4. قال تعالى : (تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [النساء : 13]وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ [النساء : 14]
5. قال تعالى : (وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً [الطلاق : 1]
6. عن النواس بن سمعان ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « ضرب الله صراطا مستقيما ، على جنبتي الصراط سور فيه أبواب مفتحة ، وعلى الأبواب ستور مرخاة ، وعلى باب الصراط داع يقول : يا أيها الناس ادخلوا الصراط جميعا ولا تتفرقوا ، وداع يدعو من فوق الصراط ، فإذا فتح شيئا من تلك الأبواب قال : ويحك لا تفتحه ، فإنك إن تفتحه تلجه ، فالصراط الإسلام ، والستور حدود الله والأبواب المفتحة محارم الله ، وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله عز وجل ، والداعي من فوق واعظ الله في قلب كل مسلم »
7. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى قَالَ فَمَنْ