كل معركة يُحارب فيها الله ورسوله - صلى الله عليه سلم - هي معركة معلومة النهاية ، عاقبتها الخسران . ومن يخوضها مهزوم قطعا ، ولو أمده كل من في الأرض بأسباب القوة ، ومادة البقاء .
إن الحرب التي يقوم بها أهل الشهوات والشبهات على دعاة الحق ، وحماة الفضيلة ، وسالكي طريق الاستقامة هي حرب على الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - .
وهي حرب على دين الله وشرعه ، وإن تدثرت بشعارات الحرية ، والثورة على الظلم ، والخروج على الطغاة .
و هي حرب على الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم- وإن ادعوا أنها حرب على الرجعيين والظلاميين ودعاة الانغلاق على الذات وهجر الانفتاح على الآخر ، رافعي شعار الكراهية وعدم التسامح الذين يسيرون بعكس التاريخ ؛ وهي الأوصاف التي يطلقها المحاربون لله ورسوله -صلى الله عليه وسلم - على أهل البر والتقى والصلاح والغيرة على دين الله .
قد يخيل للمحاربين لله ورسوله - صلى الله عليه وسلم – في مرحلة من مراحل المعركة أنهم انتصروا على أعدائهم ، ونجحوا في مساعيهم ، وحققوا أهدافهم ، فيفرحون بذلك ويتراقصون طربا ، ويشربون أنخاب النصر ، ولكنهم في الواقع يحلمون ، وما حسبوه نصرا لا يعدو أن يكون خيالَ مَنْ غلبته السكرة ، لأنهم عن النصر لمحجوبون ، وفي حفرة العار والهزيمة لواقعون ، ولكن الله يمد لهم في الغي مدا ، حتى تقوم عليهم الحجة ، فإذا أخذهم ، أخذهم أخذ عزيز مقتدر .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق